حين يفقد شعب لغته يفقد معها هويته، فما بالكم إذا كان هذا الشعب متشظ في كافة أصقاع المعمورة كما هي حال الشعب الآشوري اليوم؟ لا شك بأن الحفاظ على اللغة الآشورية وتعلمها وتعليمها هو أمر في غاية الأهمية وغاية الحيوية من أجل الحفاظ على بذرة القومية الآشورية حية من جيل إلى جيل. ولا شك أيضاً أن تعليم اللغة الآشورية في دول الشتات له أهميته وقيمته الخاصة حيث أنه الوسيلة الأكثر فعالية في حماية كيان الإنسان الآشوري من التلاشي الأبدي.
عام 2009 كان عاماً مختلفاً بالنسبة لـ نينب لاماسو، فقد قيض لأحد أحلامه المزمنة أن يصير حقيقة؛ نعم ! لقد تمكن نينب بعد أكثر من 25 سنة مضنية من الشوق من أن يزور مدينة كركوك في العراق مسقط رأسه. وهكذا فقد أهداه الزمن إطلالة مشتهاة على البيت الذي ولد وترعرع فيه، فلمس جدرانه، وشمّ عطر أزاهير العائلة التي عاشت بمحبة تحت سقفه، وحضن حديقته، واستنشق الهواء العليل من فوق سطحه.
وما كانت مثل هذه الزيارة الحلم لتمر مرور الكرام على مخيلة نينب وعلى أصابعه الماهرة في العزف على قيثارة الشعر؛ فها هو يفرش لنا عشب مشاعره العميقة والجياشة، ويقدم لنا نغمات روحه الفرحة والحزينة على طبق من حنين ... إنها قصيدته التي اختار لها عنواناً ( 470 ) وهو رقم داره التي لا زالت شامخة على أرض آشور.
Nobody has enough time, but it’s their country now
Nobody has enough time, but it’s their country now
By Raphaëlle Neyton
For Immigration Connect
Nenos and Zina George and their daughter Nenorta are an island. Their apartment in Skokie is perfectly suited for such a bonded family: one bedroom for Nenos, Zina and Nenorta’s crib, a large living room with empty walls, some pictures of Nenorta on the shelves, and a large TV.
إنها الفترة من السنة التي يستغلها معظم الناس للإنتقال من الركض والهرولة إلى المشي والتأمل.
إنها الفترة من السنة التي ينظر فيها أبناء وبنات آدم إلى اتجاهين متعاكسين: الوراء والأمام. ففي النظر إلى الوراء مسافة 365 يوماً تتوقف الروح عند المحطات الماضية بكل نكهاتها، وتستذكر آهات الحسرة، وضحكات البهجة، وولولات الألم. وفي النظر إلى الأمام مسافة 12 شهراً يرنو القلب إلى أزاهير الأمل وتصغي الشرايين والأوردة إلى زقزقات مخبأة فوق أغصان الغد الغامض.
أبرم شبيرا ... إمتلاك القدرة على البقاء طريق للنهوض القومي
الكاتب الآشوري أبرم شبيرا:
تاريخ الخابور عميق عمق التاريخ الآشوري
حاوره إلكترونياً: ريمون كانون
إسم لامع ما من آشوري إلا وسمع به، وما من مهتم بالشأن القومي الآشوري إلا وقرأ له... لا يتميز عن الآخرين إلا، والتعبير له، بحبه العظيم لأمته، وبتخصيص البعض من وقته لأجلها وأجل قضيتها كاتباً، وباحثاً، ومسافراً بين الأوطان لينشر ورود الأمل بين أبناء شعبه الآشوري الذي بادله حباً بحب واحتراماً باحترام.
ومن يكون غيره ! إنه أبرم شبيرا أول طالب يحصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية بدرجة إمتياز من جامعة بغداد عام 1979 عن أطروحته المعنونة (( دور المثقفين في التحولات الإجتماعية ))، وصاحب ثمانية كتب هامة خصصها بكليتها لإيصال صوت الأمة الآشورية إلى أبنائها أولاً، وإلى بقية الخلق ثانياً، داعياً إلى النهوض والإنبعاث، والإنطلاق في زمن لا يرحم النائمين.
خابوركوم الموقع، والذي يعتبر نفسه إحدى أدوات خابوركوم المشروع، يعمل دائماً على لم شمل الآشوريين حيثما كانوا حول مائدة واحدة؛ مائدة المحبة، والود، والصداقة، والتعارف ... مائدة الأيدي المتصافحة لأجل أهداف معلنة ونبيلة. فكانت أقسام الموقع المتعددة، ومنتدياته أعشاباً افترشناها جميعاً في لحظة أو أخرى، مستظلين بشجرة الأسرة الآشورية الباسقة ... نفرح معاً، ونحزن معاً، وربما نتقاتل أحياناً، ولكننا ندرك في قرارة أنفسنا أننا لا نحمل أحقاداً تجاه بعضنا البعض، لأننا لسنا هنا، ولن نكون أبداً، لغايات ضيقة أو أمجاد شخصية ... ولا نحن هنا لمجرد اللهو والتسلية وتمضية الوقت.
أقامت جمعية نينوى الآشورية في نيوزيلند بطولة نينوى الآشورية بكرة القدم يومي السبت والأحد المصادفين 22 ـ 23 آب 2009 على ملعب قاعة Manurewa Recreation Centre حيث اشتركت في البطولة فرق كرة القدم التابعة لأبناء شعبنا الآشوري المغترب في نيوزيلاند ومن كل المذاهب مع فرق عربية وكردية صديقة. وقد تمكنت فرقنا بمحبتها وتعاونها وتناغمها من تقديم صورة رائعة وحضارية عن الشعب الآشوري لكل الضيوف الذين شاهدوا المباريات. وبينت كم أننا شعب يحترم الآخرين ويقدرهم ويعمل معهم من أجل ترسيخ قيم الحرية والعدالة.
الدكتور هرمز أبونا لـ خابوركوم: سأتابع كتابتي تاريخ الأمة الآشورية حتى النفس الأخير
خابوركوم - خاص:
الإصرار في صوته هو هو، والعمق في حديثه لم يتغير أبداً؛ فرغم آثار التعب بسبب وضعه الصحي أكد الدكتور والمؤرخ الآشوري هرمز أبونا أنه ماض في كتابة تاريخ الأمة الآشورية حتى النفس الأخير. وقال في اتصال هاتفي مع خابوركوم: " كلما مرت الأيام، وكلما قرأت أكثر، واطلعت على مصادر أكثر، أكتشف كم هي عظيمة هذه الأمة، وكم هي خالدة ومبهرة حضارتها".