topleft
topright
تأملات في ألبوم آشور بت سركيس دشتا د نينوى إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق

 

" دشتا د نينوى "  لـ آشور بت سركيس

 

العذوبة في مواجهة الخراب العميم

 

hanna_shemon.jpg

 

حـنا شمعـون

 

يقول الأديب والموسيقي، المرحوم وليم دانييل " اغنية جيدة خير من عشر رديئة ". هذه المقولة يحتفظ بها، في ذاكرته، الفنان الكبير آشور بت سركيس ويطبقها لأن رابي وليم دانييل هو بمثابة الأب الروحي له.

 

آخر اصدار موسيقي اطلقه آشور  كان عام 1996 وحمل عنوان " آنا ليون من دا دوني" { انا لست من هذا العالم}، وبعدها انشغل آشور في إعادة توزيع وغناء وتسجيل معظم أغانيه السابقة وأصدرها عام 2003 في أربع ألبومات أطلق عليها عنوان " Everything so far " { كل شيء لغاية الآن} وبعدها طال الإنتظار حتى كاد ينفذ صبرعشاق فن الفنان الكبير، المتلهفين لسماعه في عمل جديد. 

 

ولم يخيب آشور بت سركيس آمال محبي فنه الأصيل، وأثبت أن غيابه لم يكن تقاعساً أبداً، فعاد من ذلك الغياب بصيد ثمين أهداه لنا مع مطلع هذا العام 2009؛ ألبوم غنائي فخم عنونه بـ " دشتا د نينوى " { سهل نينوى} يضم 12 ملحمة غنائية كل واحدة منها أفضل من سابقتها وأجمل من لاحقتها . وقد كتبها ولحنا وغناها وأنتجها آشور بنفسه، منتصراً بذلك على كل العوائق المادية وغير المادية، ومؤكداً لجمهوره أن همومه القومية والمادية لم تمنعه لحظة واحدة من التفكير به، والعمل لأجل تقديم ما يستحقه ذلك الجمهور الوفي الذي بادل آشور دائماً حباً بحب، واحتراماً باحترام. و ليستمر آشور مضرباً للمثل في وطنيته، وقوميته، وصدقه، ورهافة حسه ... والكثير من المزايا الإنسانية الأخرى التي يحملها في شخصه منذ أن بدأ مشواره الفني.

 

لست هنا بصدد مقارنة هذا العمل الفني ببقية البومات فناني شعبنا، فـ آشور بت سركيس له مدرسته الخاصة في الغناء، وقد عودنا في كل ألبوماته السابقة ان يأتينا دوماً بما يستحق ان يدخل سجل الروائع كما فعلت فيروز اللبنانية التي هي الأخرى لها مدرستها الخاصة في حقل الغناء اللبناني. قد تكون المقارنة هنا غير موفقة في بعض الجوانب ولكن ان كنا بصدد الإلتزام  الفني ، الصوت العذب، الكلمات التي هي شعر موزون وأدب رفيع،  الأداء الساحر، صعوبة تقليدهما وغيرها اخرى،  فإننا نقف امام أسطورتين في مجال الغناء السماعي، قد لا يمكن تكرارهما في العالمين الآشوري واللبناني.

 

ألبوم ( دشتا د نينوى ) ، منذ أن صدر، صديقي الدائم الذي يصاحبني أينما كنت؛ في السيارة أو داخل البيت أو في حديقة منزلي، وأستمتع كثيراً في الإستماع إليه. فنادرة هي الألبومات السماعية لفناني شعبنا الآشوري، ونادرة هي الاغاني السماعية الجيدة في مجموع ما يصدره بقية فنانينا مجتمعين. وأنا أعتبر أغاني آشور سركيس سماعية بامتياز لأنني عندما أصغي إليها أجد سهولة كبيرة في الفصل بين الموسيقى والكلمات؛ فلكل كلمة معنى مفهوم في ذاكرتي، وايقاع جميل على مسمعي، وكل كلمة تخلق إحساساً يرهف كل جوانحي، وان فاتتني احدى الكلمات في خضم التوزيع الموسيقي، او بسب الأداء السريع والمطلوب، فإن قارب النجاة قريب ويتمثل في الكُتيب المرفق  مع الألبوم والذي يحوي نصوص كلمات الأغاني. فعلى سبيل المثال في أغنية  " سبري"{ العصافير} فاتتني أثناء الإستماع عبارة " كوما دهوا " { الذهب الأسود} في سياق بيت رائع يقول فيه: أين الحق في قضية الذهب الأسود (النفط) ، مساوئه  طردت حتى الكهل من موطنه الاصلي. فعدت فوراً إلى الكتيب ووجدتها هناك، مما أتاح لي رسم الصورة الكاملة للمعنى الرائع للأغنية المذكورة.

 

آشور بت سركيس ولد ونشأ مغنياُ مبدعا ً في الأغاني الشعبية و القومية ، لكن إدراكه لأهمية رسالته الإنسانية في حقل الغناء جعل منه كاتب كلمات ممتاز وتجلى ذلك في اختياره الكلمات المعبرة لكُتاب مقتدرين، بالإضافة الى كتابته لبعض أغانيه، وفي البومه الأخير كانت كل الكلمات من تأليفه، وقد يكون السبب في ذلك أن طول الفترة التي استغرقها اصدار هذا الألبوم مما أتاح لأشور الفرصة والوقت  لأن يكتب ويلحن هديته لعشاق فنه أفضل البوماته.

 

أكثر ما يميز كلمات أغاني ألبوم " دشتا دنينوي " هو حبكة القوافي مما  أعطى زخماً قوياً في الأداء. قوافٍ سليمة لا تستند على عكازات الضمائر الظاهرة أو المستترة كما هو الملاحظ في الكثير من أغاني بقية فنانينا الأعزاء. وقد لفت انتباهي في كلمات هذا الألبوم مدى تأثر آشور بـملحمة " قاطيني كَبارا " رائعة معلمه رابي وليم  دانييل؛ فآشور يغني وكأنه يسرد علينا قصة يرينا من خلالها صورتين آشوريتين متناقضتين، الأولى هي صورة الماضي العريق والتاريخ الناصع العظيم، والثانية صورة الحاضر المؤلم وغير المبشر بالخير بسبب ما يعانيه الشعب الآشوري من التشرذم والضياع. حتى تراه في إحدى الأغاني يفضل ان يحصُره قفص عصفور ينُط فيه متذكراً الماضي العتيد من أن يسرح حراً في عالم اليوم، عالم الإنشقاقات والخطيئة. وفي صورة أخرى يتساءل فيها: ماذا كانت خطيئتنا وما الجنح الذي اقترفناه؟ – أما زال { الرب } غاضب علينا بسب البرج؟ {برج بابل}... كثيرة هي مثل هذه الصور الجمالية التي تنم عن ثقافة عالية لدى كاتب الكلمات.

 

أما  الحب العذري الذي كرس له ست أغانٍ، فإنه يُعبر عنه باسلوب مخالف لما اعتدنا سماعه او مشاهدته في الأفلام المصرية حيث تكون النهاية دوماً سعيدة. فعند آشور ليس هناك  عاشق ظافر، وقصة العاشق الحقيقي هي رحلة إلى أعماق الكون، وحتى آخر النجوم يأخذه العجب كيف ان مثل هذا العاشق ما زال فيه نَفَس الحياة. مثل غابة وقعتْ تحت رحمة  النار هكذا احترقتُ في  شرك  {حبك} القاتل ، كما ورد في نهاية اغنية " نشوا" { الشرك}.

 

الموسيقى المرافقة للصوت الموسيقي العذب لـ آشور، هي عالمية وهي تلك التي نشأ عليها ويتقن عزفها جيداً. قيثارته هي رفيق طفولته تلازمه اينما يرحل فهي تظهر في غالبية صوره، تساعده في اعداد الحانه ، نقش على بدنها  شعاره المفضل. أكثر من هذا كله فأن لقيثارته نصيب مهم في كلمات أغانيه سواء كان موضوعها الوطن أو الحب ، وسواء فهمنا  القصد أم لم نفهمه فالمعنى قد يكون في قلب الشاعر وفقط . ففي اغنية  " سهد ا " { الشهيد}، يقول: من أوتار قيثارتي كان صدى الصوت ومن زوج طيور الحب لم يصدر أي صوت {؟} - مثل تراب وطني الذي يبلل الأمطار {؟} - دموعي بللت الغبار على قيثارتي . أما في جانب الحب فانه في أغنية " لا لخّا ايتوا"  {لم يكن هناك أحد}، يقول: قيثارتي كئيبة ، مقطوعة اللسان اوتارها سرقتيها وذكراها باقية - كيف قَبلت نيّتُكِ ان تطلقيها، أم كانت شرايين قلبي حتى تحلّيها. وفي هذه الأغنية   بالذات آشور يربط - وهو يتلوع على قيثارته - موسيقى الشرق بموسيقى الغرب، ينتقل من الغناء الآثوري الى غناء مقطع بالإنكليزية فتتحول قيثارة الشرق الى كَيتار الغرب في أحلى كلمات وأعذب لحن متذكراً أغنية سابقة له  وهي "  بوخا دستوا"{ ريح الشتاء } وهنا يجعل من الموسيقى لغة عالمية توحد البشر في الحس الموسيقي المفهوم من الجميع. الآلات التي استعملها موزعوا الموسيقى هي الدَف { الرق }، التومباك، الكَيتار، والكمان. الحقيقة ان الموزعَين الموسيقيين آرمين آهوريان وسارمين أريسيان قد أبليا بلاءً حسناً في تنظيم موسيقى هذا الألبوم الأزلي. حتى أنك أحياناً تشعر، حين يقف آشور عن الغناء  وتستمر الموسيقى، وكأنها تنطق كلاماً مفهوماً للسامع.

 

الأغاني الوطنية القومية في هذا الألبوم، الذي استحق انتظاره، تُجسد المعاناة التي حلت على الشعب الآشوري، والحالة المزرية  التي وصل اليها في موطن أجداده . فرحة آشور عظيمة هي بدشتا دنينوي حتى لو  كان  بيته من طين وخبزه تنوري من نتاج أرض النهرين الخصبة! لكن المؤسف مثل هذه الفرحة لا يمكن تحقيقها فها هي العائلة الآشورية تشد الرحال وتهجر بيتها في موطن الأباء والأجداد لأن دوامة الحرب اصبحت جزءاً من الحياة اليومية، يهجرون ويتركون العصافير التي كانت تقتات من بقايا مائدة العائلة، وهي حزينة على هذه الهجرة القسرية كما جاء في اغنية " سبري"{ العصافير} والتي مهما أسهبت في وصفها  فإني لن أفي بالغرض، لذا سأدعها تفصح عن مكنوناتها على الرابط أدناه، وهكذا هي بقية الأغاني- بلا اِستثناء- في هذا الألبوم الرائع الذي  أدعوا كل القراء الأعزاء، الذين يهمهم الفن الراقي، الى اقتناء النسخة الأصلية منه للوقوف مباشرة على كنوزها الثمينة وعلى الروح السامية التي يتحلى بها فنانا العظيم آشور بت سركيس.

 

 

إنقر على المشغل لسماع أغنية

 

سبره / العصافير

 

كلمات وألحان وغناء

 

آشور بت سركيس

 





علق على هذا المقال / الخبر
تعليقات الزوار (4)
كتب التعليق: Hanna Shamoun | بتاريخ: 18-06-2009
1. تأملات في ألبوم شور بت سركيس دشتا دنينوي
اولاً اود ان أشكر خابوركوم لنشر مقالتي هذه وكلي أمل ان تكون خابور كوم مرتعي الخصب كما كانت من قبل بهرا وزلكا وعنكاوا كوم. ومن ثم وأشكر الأخوة الذين كلفوا انفسهم العناء وامضوا الوقت ليعبروا عن رأيهم بما ورد فيها 
الأخ فارس ايشو والحقيقة، ان لم اخطىء الظن، الفنان المطرب الشاب فارس ايشو؛ ملاحظتك نابعة من قاعدة لغوية متعارف عليها وأظن ان الأخ الشاعر نينب لاماسو قد حل معضلة التقييد بها. وذكر امثلة من عمق التاريخ ومن فم الجاثاليق ايشوعياب الحذيابي من القرن السابع الميلادي، حول جواز الخروج من هذه القاعدة. الحقيقة ان الوزن لا يختل لكن النطق يكون اسهل والموسيقى قد تتطابق اكثر اضافة الى جمالية التركيب الجديد. لهجة اورمي تأتي بالكثير من هذه التحويرات، وهي بلا شك اللهجة الأكثر تداولاً في في الأدب الآشوري الحديث. 
 
الأستاذ نينب لاماسو ، وما أعذب الأسم!، أوردَ اني اخترت ثقل العبء في ممارسة النقد الأدبي لقصائد آشور بت سركيس.، وهو يقصد ان هذا الأختصاص لم يدلفه الا القلة من الآشوريين المعاصرين. أنا اوافقك يا استاذ نينب اننا نفتقر الى النقاد وربما هذه هي علة العلل التي جعلت اغنيتنا القومية تحبو لحد الأن رغم اننا أصحاب اول قيثارة في العالم وأصحابنا هم افرام ونرساي من القرن الرابع والخامس الميلادي، الذين مازلنا ننشد غناءهما الكنسي . 
اعرف ان النقد الأدبي هو اختصاص أكاديمي له مبادئه وقواعده ولكن هذا لا يمنع غير المختصين من امثالي من محاولة استخدامه، بأخلاص، في كل ما هو بناء وذلك بأظهار العيوب او التذكير بالأيجابيات التي يستخدمها فنان معين مقابل مثيلاتها من السلبيات التي يمارسها فنانون آخرون وتعرقل مسيرة الأغنية الاشورية المعاصرة. مثل هذا النقد السطحي العابر مقارنة بالأكاديمي الممتهن هو مجازفة رغم الأخلاص الذي نوهتُ به اعلاه والسبب يا عزيزي نينب هو هذه الأنقسامات التي تفرق بيننا وهي كثيرة مذهبية كنسيّة ،حزبيّة سياسية، بلدانية أوطانية وضمنها القرويّة والعشائرية، كلها تحدد مواقفنا من اي عمل أدبي سواء كنا أصحاب النقد او متلقفوه او قُراءَه. عواطفنا وانتماءآتنا تجعلنا احياناً لا نتحسس الجوهر ولا نهتم بالغاية.  
لو بحثتُ الأستعارات المجازية والتشبيهات التي استعملها آشور في هذا ألألبوم فانه حينذااك كان علي ان أكتب عشرات الصفحات ، وكل ذلك كان سيقع ضمن التخمين لأن المعنى هو في قلب الشاعر ، ولذا اكتفيت بايراد بعض الأمثلة كمحاولات للولوج الى اعماق فكر وتخيلات آشور. وهنا ارى انه من الأفضل لو ان آشور افصح عن خياله وجعل الفكرة اسهل في الصياغة كي يتقبلها المستمع العادي بدلاً من الأقتصار على النخبة. 
 
الأستاذ عطا الله ذكرتني بِ "زلكَا" فهي مازالت خالدة في ذكرياتي وأحتفظ ببعض الأوراق التي نسجها ذلك الشعاع الفضائي. لقد كانت بهية وقبلتْ ان تتوارى خلف الأفق وتُسلِم الرسالة الى الخابور الخالد " أمير الأنهار" كما أحببتَ ان تلقبه . أشكرك من أعماق قلبي على كلماتك المخلصة وعلى حسن ضيافة خابور كوم.. وشكراً لكل القراء الأعزاء 
 
حنا شمعون " فخور بحضارة آشور"

كتب التعليق: عطااللـه كيفاركيس | بتاريخ: 15-06-2009
2. منذ زلكا
العزيز الغالي حنا 
 
كنا معاً في زلكا، وكنت أحد الأشعة المضيئة هناك، جميلاً كروحك الصادقة الصافية النبيلة، معطاءً بلا حدود، نشيطاً لا ينتظر الشكر والإطراء من أحد. 
 
وهأنتذا اليوم معنا على ضفة أمير الأنهار، وفي عينيك ذات البريق؛ بريق الإصرار على العطاء، وبريق النبل الأصيل وغير المتصنع. 
 
مقالة مفيدة جداً، ورحلة ممتعة في أرجاء ( دشتا د نينوى )، وحب كبير لفنان عظيم تاريخه يتحدث عنه. 
 
أشكرك جزيل الشكر، وأثق أن انضمامك لإخوتك وأخواتك ومحبيك من كتاب وقراء خابوركوم، سوف يشكل ربحاً لا ريب فيه لهم جميعاً. 
 
قلوبنا وأرواحنا فضاءات لقلمك المحلق دوماً. 
 
مرحباً بك. 
 
نحبك. 
.

كتب التعليق: نينب لاماسو | بتاريخ: 11-06-2009
3. Poetic Language
Dear Hanna and Faris, 
I am sorry for writing my following comments in English, and I am hoping that you both will not have difficulty in comprehending the. My initial comments will concern Hanna only and the latter will be a response to Faris’ rather astute observation.  
Dear Hanna, 
Literary criticism is not an easy path to take nor one that has been explored much by us Assyrians. Other than Rabi Daniel Benyamin’s literary criticism of the late – and one of the greatest Assyrian poets – Jan Al-Khas poetry, and of the late Rabi Eshaya Elisha Khanno’s poem “Ar’a D’Mawladi”, I really can’t say that we Assyrians have literary critics. Raby Daniel Benyamin rendered a great study of the above two works. There is also an attempt by Suzanne Yousip Qasrayta in one the Ma’alta magazine where she is studying Odisho Malko Ashitha’s poetry but that too fell slightly short of what literary criticism is. 
Thus you have taken a heavy burden upon yourself by choosing to study the poetics of Ashur Bet-Sargis in his latest album. Almost immediately after its release a very poor attempt was made here by another colleague unfortunately though, that study sufficed itself by praising the work rather than critically analysing it. I must say your study is a reasonable and an acceptable attempt, and I thank you for it because I enjoyed reading it. I would have preferred however, if you delved deeper into Ashur bet-Sargis’ poetry and explored the his ample use of metaphor and simile, and how he has managed to weave these poetic tools into a highly elevated literary language. 
Dear Faris, 
You observation is correct, it is indeed a rule of thumb for the adjective to follow the noun it qualifies, and this is the case in all Semitic languages. However, poetic language is an exemption.  
Aristotle recognised this in his treatise on poetic language called: “The Poetic”, and even before him our ancient Assyrian poets employed a highly elevated language - just for poetry - that did not conform to the ordinary spoken language . This language is now called by the modern scholars “Standard Babylonian”. Thus Sargon II’s “Letter to Ashur” or what is often known as his eighth campaign, his scribe employs such a beautiful and poetic language that is full of metaphor and similes, and almost every adjective precedes the noun it qualifies rather than following it. Can you imagine the chief scribe of the king of Assyria making such a grave mistake if this is not acceptable in poetic language?! 
Therefore my dear friend, although spelling must always be correct in poetry – unless emphasising an idea – syntax can change without any problem for example: in Assyrian like all Semitic languages the verb is never at the end but note this part from a poem by Esho’yab Khadhyawaya: 
 
 
 
Can we say that Khadhyawa – a great poet - did not know what he was doing?! 
 
Syntax of a poetic language is not subjected to the same strict rules of your normal ordinary language which one would find in epistolary works for example. 
 
Thanks, 
 
Nineb

كتب التعليق: Faris Isho | بتاريخ: 11-06-2009
4. تأملات في ألبوم آشور بت سركيس دشتا د نين
الأخ العزيز حنا شمعون 
نعم وبكل تأكيد أن ل آشور سركيس بصمته في تاريخ الغناء الاشوري 
وهو مطرب ملتزم برسالة فنه ، قدم فنا راقيا وجميلا وبمستوى رائع  
ولا اظن ان هناك احداً يختلف معنا في هذا. 
بإختصار ما قدمه ويقدمه آشور سركس فن خالد. 
ولكن فقط اريد ان أعقب على امر كثيراً ما كرره الكبير آشور سركس في اغانيه , وهو انه كثيرا ما يستخدم الصفة قبل الموصوف وهذا لا يجوز حسب قواعد اللغة الآشورية ، مثال على ذلك ...كوما دهوا...سموقا دما...كَورا بيتا ...والخ في اللغة الاشورية الموصوف  
يسبق الصفة ,فقط في حالة السؤال تسبق الصفة الموصوف .  
فالصفة والموصوف في اللغة الاشورية تستخدم بعكس استخدامها في اللغة الانكليزية.  
كوما دهوا الصحيح أن نقول دهوا كوما..سموقا دما ..الصحيح أن نقول دما سموقا وبيتا كَورا بدلا من كورا بيتا. 
هذه هي ملاحظتي وارجو أن تتقبلوها بصدر رحب 
ويبقى آشور سركس من رواد الأغنية الآشورية 
لك محبتي 
ول آشور سركس في القلب حدائق من الورود

علق على هذا المقال / الخبر

 
 
Site Design & Development: www.jormedia.com