topleft
topright
آخر مشاركات المنتديات
الصفحة الرئيسية arrow نافذة على التاريخ arrow محاضرة الدكتور هرمز أبونا في الحسكة
محاضرة الدكتور هرمز أبونا في الحسكة إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق

مارتن آمو - خابوركوم - الحسكة. drabouna_hassake_18.jpg

ألقى الدكتور هرمز أبونا محاضرة في صالة كنيسة مريم العذراء للآشوريين بالحسكة بتاريخ 10/11/2007 بعنوان (كنيسة المشرق وانقساماتها) وقد حضر المحاضرة جمهور غفير من أبناء شعبنا الآشوري في قرى الخابور ومدينة الحسكة، وذلك بمختلف مذاهبه، إضافةً إلى عدد من رجال الدين المسيحي.

 

وبعد تقديم نبذة عن حياة الدكتور هرمز أبونا من قبل الأستاذ حبيب أوشانا الذي قدمه بأنه جاء من خلف المحيطات والبحار لننهل من معارفه ونستفيد من خبراته، بدأ الدكتور هرمز أبونا محاضرته بالترحيب بالجمهور وقال : (( يسعدني كثيراً أن أكون بين أهلي وأحبابي وأطلب من الرب أن يبارككم ... آمين )) ، وشكر الهيئة المشرفة على الدعوة الموجهة له لإلقاء المحاضرة التي تغطي مساحة زمنية واسعة لكنيسة المشرق /أمجادها ونكباتها/  ودورها في نقل كلمة السيد المسيح إلى كل شبر من هذا المشرق، وقال الدكتور أبونا: (( نلاحظ أنّ القوى الطامعة أرادت أن يكون لها مساراً آخر أدى و يؤدي إلى انقسام كنيسة المشرق )).

وتحدث عن  مأساة شعبنا الذي بنى إمبراطوريتين؛ الإمبراطورية الآشورية قبل الميلاد، وإمبراطورية الإيمان وإيصال كلمة المسيح إلى كل أصقاع الأرض بعد الميلاد. وهذه الأخيرة كانت نتيجتها التنكيل بالشعب الآشوري على يد حكام جائرين، ومع هذا فإننا نرى بأنّ أجدادنا وآباء الكنيسة استطاعوا إيصال كلمة المسيح من سوريا إلى الصين ومن روسيا إلى جزر اندونيسيا ، وهنا يبرز دور الشخصية الآشورية كشخصية كان لها هدف محدد دائماً . وتحدث أيضاً عن المآسي التي تعرض لها شعبنا على يد غزاة برابرة جاؤوا من الشرق لتدمير ممتلكاته (الجسد )، ومن الغرب كان هدفهم تحطيم نواة الشعب الآشوري وتفتيت وحدته وتدمير كنيسته (الروح).

 

- كنيسة المشرق كانت كحبة الخردل بفلقة واحدة لايمكن أن تنقسم.

 

- يعتز شعبنا بأنه من أوائل الشعوب الذين اعتنقوا المسيحية في القرن الأول وهناك الكثير من الوثائق تثبت ذلك، لأنهم كانوا  يؤمنون بالثالوث الموجود في المسيحية لذلك تقبلّ أهلنا رسالة المسيح بسهولة ونشرها أيضاً في القرن الثاني ومدت الكنيسة جذورها عموديا وأفقياً . كان الصراع في القرون الأولى بارزاً بين الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية، وشاءت الأقدار أننا كنا تحت الحكم الفارسي فكان الخلاص هي المسيحية ولكن ازداد أيضاً بعد أن تخلت أوروبا عن الوثنية وظهور كنيسة روما بعد 4 قرون من دخول المسيحية بلاد مابين النهرين نظر الرومان إلى العلاقة بين مسيحي بلاد مابين النهرين تحت الحكم الفارسي وبينهم على أن مسيحيي بلاد مابين النهرين هم امتداد لأعدائهم الفرس. وذكر أيضاً بداية تحريم كنيسة المشرق وكيف أنّ مجمع أفسس  كان مؤامرة على كنيسة المشرق وعلى الطبيعتين الإلهية والبشرية للسيد المسيح ، فخطت كنيسة المشرق طريقها بشكل مستقل بالإضافة إلى الصراع مابين الفرس والرومان أعطى استقلالية على حرية التصرف والفكر ونشر التعليم كما قال أحد المستشرقين :نستطيع أن نحصي الأماكن التي لم يصلها المبشرين الآشوريين ولا يمكن أن نحصي الأماكن التي وصلوا إليها.

 

- كانت قوة إيمان أبناء كنيسة المشرق كبيرة جداً وكانت تضحياتهم كثيرة، وهذا ما دفع إلى اعتناق الكثير من الفرس للمسيحية فبشروا لمدة 1000عام إلى كل بقعة في الشرق وهناك شواهد على ذلك من ألواح وقبور ونصب تذكارية في الصين وغيرها ولازالت المكتشفات تظهر حتى يومنا هذا. والمعروف أيضاً والملاحظ بأن آباءنا وأجدادنا لم ينشروا المسيحية فقط بل العلم أيضاً وسلاحهم كان الصليب والقلم وقد قدموا مع التبشير للمسيحية العلوم المختلفة: كتعليم الكتابة والقراءة والطب وغيرها من العلوم إلى مجاهل آسيا بينما المبشرين الغربيين الذين قدموا إلى الشرق كانوا ذئاباً بملابس حملان مدعومين من الجند رما العثمانية أو السلاح الغربي أو القنصل الفرنسي.

 

- المغول المسيحيين:هولاكو المغولي أصبحت زوجته مسيحية ، ويذكرأنّ أمراء وقادة الجيوش المغولية هم كذلك من اتباع كنيسة المشرق، وأمام كل خيمة أمير كانت هناك خيمة بمثابة كنيسة، وأنه كان هناك قديسين مؤمنين من أتباع كنيسة المشرق من أصل صيني مغولي مثل "ربان صوما" و"مرقص يو ألاها" الذي اختير بطريركاً لكنيسة المشرق وهو من أصل صيني. أصاب المغول نكبة في معركة عين جالوت تركت تداعياتها على الخارطة السياسية للعالم في ذلك الوقت فلم يصحح المغول ماحصل آنذاك.

 

- الصليبيون في بلاد الشام: في عام 1298 م دخل الصليبيون بلاد الشام حيث كان كل مسلم يلجأ إلى بيت مسيحي يسلم، ففي حلب وحدها سلم أكثر من 50000 مسلم بسبب لجوءهم إلى بيوت المسيحيين وعبرّ الصليبيون عن نواياهم بالسيطرة على الكنائس الهرطقية كما أسموها (كنيسة المشرق وكنيسة السريان الأرثوذكس). ففي الرها اضطهدوا شعبنا حتى أنه استنجد بالمسلمين للتخلص منهم. تم طرد الصليبيين وجاء الحكم العثماني 1514 م ،وبما أن العثمانيين كانوا حلفاء لفرنسا وتقديراً لهذا التحالف تم منح فرنسا امتيازات ومنها على سبيل المثال : يسمح لها بإنشاء مراكز تبشيرية في منطقة الكنائس الهرطقية ففي عام 1555 وصلت فرقة فرانسيسكان إلى أورشليم الهدف منها محاولة إحداث انقسام في كنيسة المشرق التي كانت قد خرجت من المجازر ، حيث بلغ عدد الضحايا  9مليون ، وفي وسط هذه الحالة أرسلت روما مبشريها إلى شعبنا وقاموا بامتحان إيمان أبناء كنيسة المشرق الذين لم يتخلوا عن إيمان الآباء والأجداد. فالمحاولة الأولى لكنيسة روما مدّ أخطبوطهم  ووصولهم إلى مقر كنيسة المشرق (ألقوش) أقنعوا راهب يوخنا أن يأتي إلى روما لينصب بطريركاً للكنيسة والتي لايمكن أن يكون فيها رئيسين كما قال السيد المسيح ومع ذلك كنيسة روما فعلت ذلك ونصبته بطريركاً للكنيسة  التي سميت فيما بعد الكنيسة الكلدانية، وأرسل إلى المشرق وبقيّ بطريركاً لمدة 14 شهراً حتى قتله والي ديار بكر ،وكان له أخ قديس مطران في ملبار في الهند.

 

- البعثة التبشيرية الكاثوليكية اعتقلته وأرسلته إلى روما وأعيد إلى ملبار أيضاً واعتقل مرة أخرى ,أرسل إلى روما وتمت تصفيته هناك وبعد موته ظل كرسيه فارغاً ولم يجد له مكان غير في جبال سعرت، حيث كان مقطوعاً عن مؤمني كنيسة المشرق .

 

- من يقول أنّ كنيسة المشرق انقسمت من عام 1552 فهو يحاول الالتفاف عن الحقيقة وتقديم شيء آخر مناقض للحقيقة. مثلاً" سولاقا إيت ألاها "و"عبد إيشوع" انقطعا لمدة 13عاماً فقط عن خط كنيسة المشرق، ولكن قوى الشر هي التي حاولت تقسيم الشعب والكنيسة . بعد موت "عبد إيشوع" لم يوجد وريث ففي عام 1580م حصل انشقاق في دير ربان هرمز (ألقوش) عائلة دنخا اضطرت أن تترك ألقوش وتلجأ إلى قلاية مطارنة من عائلة مطران (سعرت، أورميا،......). هؤلاء المطارنة رعيتهم 40 ألف عائلة آشورية ففيها أشجع المقاتلين لذا كان كرسي قوتشانس هناك. فكان مار دنخا الأول بطريرك رسمه المبشرين وعرف فيما بعد بالشمعونيين في قوتشانس ولكن عاد هذا الخط مرة أخرى إلى الخط القديم السابق ،فكانت روما تنتظر الخلاف ضمن العائلة ،ففي عام 1681 دعوا ماريوسف من ديار بكر إلى روما وأقنعوه أن ينضم إلى روما ولكن لم يكن لديه رعية كبيرة وقد وجدوا الفرنسيين أنه يمكن أن يشكل خط جديد كاثوليكي في ديار بكر موازي لكنيسة المشرق في ألقوش.


 
- ظهر أربع بطاركة من هذا الخط إلا أنّ الخامس لم يستمر  لأنه حصلت تطورات في كنيسة المشرق . فالمطران يوخنا هرمز أبونا في الموصل دعمه المبشرون ليكون بطريركاً خلفاً لمار إيليا في ألقوش فبعد موت عمه ذهب إلى المبشرين ورسموه بطريركاً واعتبروه مرتداً لأنه وضع نفسه في خدمة الأعداء فروما سخرته ليطوف في سهل نينوى وعنكاوا وغيرها  ليبشر بالكنيسة الكاثوليكية.  

 

- سنة 1830 نصب بطريرك ماريوخنا هرمز أبونا بطريركاً وكان عاجزاً تحت أمرة وكيل وتوفيّ عام 1835 .بعدها أيقنت روما  بضرورةالسيطرة على كنيسة المشرق بأنتقاء 5 رهبان من دير ربان هرمز لرسم مطارنة جدد لكنيسة جديدة وكان منهم يوسف أودو – نيقولاوس زيعا- ففي عام  1842م  حصل اجتماع في غرفة ماريوسف أودو لانتخاب بطريرك خلفاً ليوخنا هرمز أبونا ،تمت القرعة وتبينّ بأن كل راهب كان يريد أن يكون هو البطريرك وتم ترشيح نيقولاوس زيعا من قبل المبشريين الكاثوليك.وفي عام 1844 صدر مرسوم من السلطان العثماني يعترف بموجبه لنيقولاوس زيعا كونه بطريرك لكنيسة المشرق ،وبعد عام 1844 السفير الفرنسي تدخل وطلب من السلطان العثماني الاعتراف بالكنيسة الكلدانية أيضاً.

 

- كان هناك 350 ألف نسطوري في حكاري و17 ألف كاثوليكيكي في ألقوش و 3 آلاف في أورميا. بعد مذابح بدرخان تغيرت الأرقام ،لأن اللاجئين الذين هربوا من المذابح إلى سهول نينوى تمت مساومتهم بلقمة العيش واعتناق الكثلكة،فاختار الكثير منهم الكثلكة. وهذا ماحصل ويحصل لنا اليوم ويجعلنا نتشتت في العالم.

 

وفي نهاية المحاضرة قام الدكتور هرمز أبونا بالإجابة على أسئلة كل من: زهير سولاقا ،ظاهر ميدع، الياس زكو، فريدون إيواس وزيا يوسف.

 


أعد التقرير :إدمون كابريال- جان يعقو- سركون يخانيس- مارتن آمو.

 

الصور بعدسة: مارتن آمو.

 

 إنقـر هنا لمشاهدة الصور

 




علق على هذا المقال / الخبر
تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات

علق على هذا المقال / الخبر

 
 
أقسام خابوركوم الرئيسية
خابوراما
خابوركوم
أدب وثقافة وفن
كاريكاتور مع ميلاد
نزهة على الضفة
نافذة على التاريخ
أقسام المنتديات
الخابور الآشوري
الخابور الأدبي
الخابور الإجتماعي
الخابور الفني
الخابور المنوع
Site Design & Development: www.jormedia.com